لا مزيد من الدلال
قبل أن يتمادى بعض معارفي و أصدقائي في الحديث عن مدى صعوبة الأمتحانات و التي تسببت في انتحار الطلبة ، أود أن استرجع ما حدث في فترة شبابي و هي الفترة التي لم يكن هم الأهل الأوحد هو دخول الشاب أو الفتاة إلى الجامعة و بالأخص في أي من الكليات المرموقة كما يطلقون عليها الآن ، بل كان همهم الأكبر هو تربية الشاب على الخلق و الطاعة ، كنا نتعلم و بمناهج أصعب كثيرا وكنت احترم اساتذتي و وزرائي
في المرحلة الابتدائية كنا نكتب حتى تتألم أصابعنا و لا نجد من يتعاطف معنا ، بل كانت أمي تطلب مني أن أزيد حتى أحصل على خط أفضل و كنا نقضي أجازة منتصف العام و لدينا من الواجبات التي تستنفز معظمها و لم تكن الأمهات متعاطفة معنا ، بل تعتبرنا مقصرين ، و لم يكن هناك المدرس الخصوصي الذي أصبح من ضروريات الأيام الحالية و الثانوية العامة كانت سنة واحدة بها كل المناهج من كيمياء و فيزياء و أحياء و رياضة و لم يكن من الضروري أن يحل الطالب كل الأسئلة و لم تكن المجاميع تصل إلى أعلى من الخمسة و التسعين إلا للنوابغ و كان الشباب ينتحر أيضل في فترة الثانوية العامة ( حدثت مع صديق لأخي ) و لم يكن الإعلام يعيب على الوزارة لأن الامتحانات صعبة و فهذا هو الغرض من الامتحان ، أن يأتي بأسئلة غير متوقعة لاختبار مدى فهم الطالب للمادة .
أرى أن من الواجب علينا الآن أن نربي الأمهات بشكل مختلف فهن الآن يعتبرن أن واجبهن الشخصي هو إيصال الشاب أو الفتاة إلى كلية مرموقة و الحصول على البكالوريوس و توفير بعض المال ليساعدهم في حياتهم القادمة و يصبح بالتالي هذا هو الهدف القومي و الاستراتيجي للبلد كلها و تصرف الأهالي الدخل كله على الدروس و ترى الشباب في الشوارع بلا عمل و محبط لأن الأهل لم يقوموا بإعطاءه الوصفة السحرية للنجاح في الحياة ، لأن لا يوجد مدرس خصوصي للحياة.
تعليقات
إرسال تعليق