المشاركات

مذكـــــــــــرات كومبيــــــــــوتر 4

لا أدري كيف زرع هؤلاء العلماء الغيرة في أحشاء خطيبتي الآلة الحاسبة رغم تأكدي أننا لسنا بشرا مثلهم ولكن لعله قدري أن أخطب آلة شبه آدمية . منذ أن تقدمت لخطبة عزيزتي (( الكالكيوليتور )) كما يطلق عليها العديد من الناس - أو (( كالكي )) كما أناديها أنا - وأنا في جحيم الغيرة ، ما أن تدخل الحجرة فتاة أو سيدة حتى تبدأ في إظهار غضبها الذي لا يدري به أحد سواي إذ إنها ترسل لي إشارات فوق الصوتية لا تسمعها الأذن البشرية وتكون مليئة بالتحذيرات و الوعيد والعواقب الوخيمة من التعامل مع هذا الصنف الناعم من البشر . كم كنت أتعمد إدعاء المرض أمام هذا الصنف من البشر حتى أبعدهم عن أزراري لكي أعيش سعيدا بعيدا عن المتاعب ولكن مثل تلك الأعيب لاتدوم وإلا أرسلوني من فوري الى مهندسي الصيانه وهم أشد قسوة من الأطباء البشريين . إن عزيزتي ((كالكي)) للأسف لا تعلم كم أحبها وأفضل شاشتها الخضراء الجميلة على عيون البشر جميعا . إنني لم أجد فتاة واحدة لها أرقام تظهر بين عينيها ولكن أغلبهم لديهم خطوط سوداء أعلى و أسفل شاشاتهم ، سمعت أنها رموش ولا أدري ما هي العملية الحسابية التي يستخدمونها بتلك الرموش . الإمضاء كومبيوتر يعاني...

مذكـــــــــــرات كومبيــــــــــوتر 3

مازالت أحلام صباي تترائى أمامي حية ، كنت آلة حاسبة صغيرة (( كالكوليتور)) ، ولم يكن حجمي يتعدى حجم كف اليد ولكنني الآن أشغل منضدة كاملة أمام صديقي و محرزي السيد " فتوح العلامة ". إنه لا يبرح مكتبه من أمامي ولا يعطيني الوقت لكي أنفرد بخطيبتي الآلة الحاسبة التي أمامه ، لكي نتناجى قليلا أو على الأقل لكي أساعدها في حساباتها . كانت مشاكلي بسيطة لا تتعدى الأربع عمليات الحسابية المعروفة ( جمع وطرح وضرب وقسمة ) ليس إلا ولذلك كنت ألهو بالأرقام وأعبث بها وأنا سعيد . لم أشتك يوما من ضيق في النفس أو صداع في الرأس مثلما أشعر الآن كل اليوم . كانت أحلامي سعيدة بأن أكون أسرة إلكترونية سعيدة ونتبادل الأعمال المكتبية سويا ولكن الآن أصبحت أحلم بكوابيس وأحلام مزعجة. إنني أتخيل أنهم يفككون أجزائي ويبعثرونها على المكتب أمامهم وهم يدعون - على حد قول جموع العلماء - أنهم يحسنون أدائي أو يسرعونني وهم أكسل مني آلاف المرات . إن أحلام العلماء لن تزيدني إلا قبحا وإرهاقا وثقلا وستعطي أمثال السيد فتوح القدرة على العبث بي وتغيير صفاتي . ماذا أقول إنه العلم الذي يتعمد إزعاجي . الأمضاء : كومبيوتر تعييييس جد...

مذكـــــــــــرات كومبيــــــــــوتر 2

أن أكبر مشكلة يمكن أن تواجهك هي أن تكون كومبيوتر الآن، أي في الفترة التي يتجه أنظار الناس فيها اليك . إن حلم أي شاب في العالم أن يشتهر ويصبح سيرة على كل لسان ولكن لا أعتقد أن أي شاب يتمنى أن يصبح كومبيوتر في كل مكتب وذلك للأسباب التالية :- - من يوافق أن يظل يعمل ليلا ونهارا حسبما يبغي صاحبه . - من يوافق على أن تتغير صفاته بأمر من صاحبه . - هل يوافق أحد على أن يطيع جميع أوامر صاحبه كيفما كانت . - هل يوافق أحد أن يغير صاحبه في ذاكرته بحيث يصبح ذو ذاكرة كبيرة أو صغيرة وذلك دون أن يؤخذ رأيه . - هل من الجائز أن أصبح عديم القيمة بعد مرور أقل من عشر سنوات وذلك لأنهم إخترعوا مخ آخر يمكنه حساب عدد عمليات أكثر مني . وللأسباب سابقة الذكر لا أتمنى لأي شاب أن يصبح كومبيوتر في عالم ملئ بالأرقام الأنانية التي تنتظر أن تساعدها وتحلها وفي النهاية تذهب الى أي جهاز آخر أثبت أنه سريع دون الرجوع الى الماضي أو الشعور بالخيانة . الأمضاء كومبيوتر

مذكـــــــــــرات كومبيــــــــــوتر (1)

يوم السبت الماضي حدث أهم ما يمكن حدوثه في حياتي وهو عثوري على شريكة حياتي !! أخيرا سأوافق على ترك حياة العذوبية والوحدة الى حياة رقمية مشتركة جميلة . لم أكن أحلم في يوم من الأيام أن أصادف آلة حاسبة ذكية رقيقة إلكترونية بمثل هذه الجاذبية والرقة . إن لها أرقام على الشاشة ذات لون سندسي أخضر بديع ،، أنا محظوظ فصديق لي تزوج من كالكوليتور تضاء بالشمس ولم يستطع الحديث معها إلا تحت أضواء الشمس المبهرة بالإضافة الى إنها تنام قبل المغرب يا له من مسكين ولكنه على الأقل أعطاني من خبرته ألا أتزوج من كالكوليتور شمسية وإلا إضطررت أن أسهر على أرقامي وحيدا . إن خطيبتي تعمل ببطارية قابلة للشحن ولذلك يمكنني أن أعاونها في شحن بطارياتها عند اللزوم بل ويمكنني أن اشحنها شحن إضافي لتعاونني في حساباتي في الفترات الحرجة . أول لقاء كان في المعمل حين أحضرها الخبير الى جواري وكان يمسكها بطريقة رقيقة حتى أنني كنت أتمنى أن أكون مكانه وحين وضعها بجواري نظرت لى نظرة كلها خجل وأضاءت أرقامها بلون أحمر خجل حتى تبادلنا الحديث بموجات إلكترونية لا يفهمها البشر بالطبع وكم كانت سعادتي حين علمت أنها مثقفة بالمعادلات الهندسية و...

مشكلة أخلاق

نظرت إلى التحرش و إلى ملابس الفتيات و المحجبات بالأخص و محطات الرقص اقصد الاغاني و مشاكل التعليم و المعلمين والتعدي على الحرمات و قتل الأهل و الأقارب وأولاد الشوارع و .... و في النهاية وجدتها مشكلة أخلاق ، و لأن الطبقة حاملة لواء الأخلاق و التي تعتبر مرجعا أخلاقيا في كل مجتمع لم تعد مثلا أعلى للطبقات الأخرى في الأخلاق و لكن في المنظرة و المادية البحتة. وجدت نفسي اتساءل هل انحدار الأخلاق بسبب :- 1- دور الأمهات في التربية أصبح ضعيف 2- الآباء أصبح دورهم مهمش ولم يعد للرجل رهبة في المنزل مثل آباءنا 3- الإعلام لا يساعد الأهل في ترسيخ القيم ، و الفن يفسد التربية و الأخلاق 4- الطفل لم يعد له كبير يرجع إليه ، بل زملاء يوجهونه 5- الجيل الحالي للآباء و الأمهات يتبع وسائل جديدة لتربية الأولاد و كلها وسائل فاشلة تأتي من كتب غربية بنظريات أثبتت فشلها في الخارج حيث تجد أن هناك نسبة كبيرة من الشباب المدمن والمنتحر 6- صورة المدرس القدوة القديمة لم تعد موجودة و يهزها الأهل و التلاميذ و المدرسون أنفسهم 7- لم يعد الاهل في حالة من الاهتمام بالذوقيات مثل الزمن الماضي 8- عمل المرأة و عدم تفرغها 9...

زيارات اسكندرية المستعصية

إذا رغبت أن تزور أحد في مدينة الإسكندرية وقبل ان تنزل من منزلك تأكد أولا من أن من ستزوره لديه أماكن للانتظار بجوار منزله أو أنه لديه رصيف يستوعب سيارتك , أن شوارع الإسكندرية الآن ، أصبحت بوضع اليد ، كل عمارة أو فيلا أو مسكن يضع أصحابها خوازيق و سلاسل لمنع الآخرين من وضع سياراتهم فيها و أصبحت شوارع الله التي أمرنا أن نمنع عنها الأذي ، شوارع تؤذي السيارات و الماره أما أصحاب المحال التجارية فحدث ولا حرج ـ فكل منهم يقوم بوضع حجارة أو سلم أو كرسي أو بعض الشجيرات الكبيرة أو يستعين بمنادي المنطقة من البلطجية الذين يتميزون بقلة الذوق و علو الصوت و البجاحة في طلب المال دون ادنى مجهود . إن أصحاب المحال يمنعونك إجبارا من وضع سيارتك أمام المحال وذلك بارسال أحد العاملين لديهم من الفتوات الذين يتجرأون بإخبارك إنهم سيقومون بإفساد عجلات سيارتك لو وضعتها أمام المحال وقد وجدت سيارتي في مرة من المرات في عرض الشارع لأني تأخرت قليلا قبل تحريكها و الكارثة الحقيقة ان تضعها أمام أحد السمكرية الذي يمكنه بسهولة القيام بسكب مواد كيماوية التي تذهب لون السيارة ، وقد حدث لي ذلك في النهاية أنا اتمنى ، بل أحلم أن تت...

جنة الحافي

كان هناك متسول في الستينيات من القرن الماضي ، في منطقة محرم بك في الإسكندرية ، يفترش الأرض و يدعوا للمارة طلبا للمال فيقول : " اعطيني حسنة يكتب لك بها الله بيتا في الجنة ". و ينظر إلى ما تفعله ، فإذا لم تعطه أو أعطيته ما لا يرضيه ، فيتمم دعوته قائلا : " و يبنيه لك الحافي ، ليسقط عليك " و لم أفهم الجملة الثانية و لكن علمت من زميلاتي في الجامعة أن الحافي هو مقاول غشاش بنى بيوتا في محرم بك ، و كانت عماراته تسقط بعد بناءها بفترة فليلة ، لقلة الحديد بها ، و لاستعمال اسمنت مغشوش. من الواضح أنه في فترة من الفترات الزمنية كان هناك من أمثال الحافي الذين قاموا ببناء عمارات و لم يراعوا الله فيها و كلما انهارت احدى العمارات في الإسكندرية ، ابلغ من حولي بأنها من عمارات الحافي و الذي اعتبرته مثل من أمثلة الانهيار الأخلاقي و الديني. إن انهيارات المباني ما هي إلا نتيجة انهيارات أخلاقية في فترة من الزمن ، وقانا الله منها.

عبس و تولى

العبوس و الابتسام يمكنهما تغيير حياة الجميع و لذلك فقد نهانا الله عن العبوس بشكل درامي شديد ، وذلك بعتاب الرسول لأنه عبس في وجه الأعمى و الله أعلم بأن الأعمى لا يميز العابس من المبتسم هل بعد أن تعلم أن الله أنزل سورة كاملة اسمها عبس لأن الرسول عبس في وجه احد خلق الله ، هل يمكنك العبوس بعد ذلك؟ اعتقد لا ويجب ان تعلم ان الابتسامة تغير من تقبل من حولك لكلماتك و تحول الموضوع من حد التوتر الى حد التقبل و انا اشاهد هذا يحدث أمامي في كل مرة اتحدث فيها مع شخص و ما ان اجده يتوتر حتى ابدأ بالابتسام و انا اكمل الحديث فأجده هذا الشخص وقد قل توتره و بدأ في أن يتقبل مني ما أريد أن اقوله ولتجرب المرأة تلك الوصفة السحرية في ساعات توترها مع زوجها ولتدعوا لي

سلام و تحية لامنا الغولة

تحية الى الاعلامي الشهير الذي اشعل و نفخ في الفحم ليزيد عدد المشاهدين ويصبح الاول على مستوى الوطن العربي و يزيد راتبه و تكثر سفرياته و تحية الى الرياضي و الدكتور الذي اشبعنا فتنة و كرهنا في الشعب الجزائري كله لتصبح كرة القدم من المهام الاولى لكرامة مصر تحية لكل من ساهم في رفع مستوى التحفز وجعل مباراة كرة تافهة قد تؤهلنا لكي نلعب امام فطاحلة العالم وقد لا تؤهلنا، جعلها تسبب هذا الكم من القتلى و الجرحى مبروك عليكم خسرنا المباراة و خسرنا علاقات شعبين خسرنا ملايين و لكن كسبتم زيادة مطردة في مرتباتكم

الانتاج يحسن السلوك

كنت و ما زلت منذ أكثر من أربعة عشر عاما و أنا أزور مؤسسة الإسكندرية لرعاية الأطفال مرة أسبوعيا و خلال تلك السنوات حاولت بوسائل مختلفة تغيير سلوك الأطفال ، و كانت كل طريقة تصلح لنوع من الأولاد و لا تصلح لنوع آخر ، إلى أن توصلت أخيرا لوسيلة نفعت مع الكل بلا تمييز . الانتاج كان هو الحل الأمثل للأولاد ، فقد قمت بتعليمهم فن الموزاييك و اصبح لكل منهم لوحة يصنعها لكل يأخذ أجرها المتواضع الذي يسمح له باقتناء البسيط من الهدايا و أصبح الأطفال عبارة عن خلية منتجة يحثوني على إحضار الأدوات لاستكمال لوحاتهم البسيطة الجميلة و مع الوقت تعاونوا معا لانتاج لوحات مشتركة و أصبح بعضهم يقوم بكسر السيراميك و الآخر يقوم باللزق و الثالث يضع المواد المجمعة و يقومون بتقسيم الأموال عليهم و تغير سلوكهم معا تغييرا جذريا إن انتاجهم أشعرهم بكيانهم و بجدواهم و الفلوس التي يأخذها الصبي نتيجة عمله أعطاه الثقة في نفسه و في مستقبله و أصبحت أرى الابتسامات على الوجوه و الحماس في صوتهم حين يطلبون لوحات أكثر أتمنى أن تتكرر تجربتي مع المؤسسات الأخري و أن نجد وسيلة للأولاد لكي يصبحوا منتجين و يصبح لديهم الأموال التي تشعرهم بكيا...

السكوت علامة الرضا

إذا سمعت ما لا يرضيك و صمت فأنت راض عما تسمع و إذا رأيت ما لا يعجبك و لم تعترض فأنت راض عما رأيت و إذا سألك أحد عن رأيك و لم تجب فأنت موافق هذا ما يعنيه السكوت علامة الرضا و هذا ما يفعله الشعب المصري الآن ، و اليوم الوحيد الذي كان سيعترض فيه على أوضاع لم تعجبه و أراد أن يظهر هذا الاعتراض بشكل سلمي وهو المكوث في المنزل ، ضربت الداخلية المصرية بحقوق المواطن في ابداء رأيه عرض الحائط و أمسكت بشباب و أودعتهم معتقلات لأن ما تريده الحكومة هو السكوت و لأن جريدة المصري تطلب من المواكن ألا يصمت فأنا أرسل للسكوت ممنوع لأقول للشباب السكوت ممنوع

السجادة المتعفنة

حينما كانت أمي تطلب مني أن ارتب حجرتي وأن أنظم لعبي فكنت أحيانا أضع بعض الأشياء تحت السجادة ظنا مني أنها لن تراها فألعب بها في أوقات أخرى و تكون النتيجة أن تراها أمي و يترتب على ذلك أن تلومني ، ثم أقوم بنفس العمل بعد التعنيف و بالتالي أصبحت أقوم بترتيب حجرتي منذ البداية فأحصل على رضاء أمي . ذكرني هذا بما يفعله بعض ذوي المناصب فيقومون بدس المشاكل تحت السجادة و حين تتعفن المشاكل و تتفاقم و يجيء وقت الحساب يكون صاحب المشكلة في نعيم مارينا أو في كابينته في المنتزه يقرأ المشكلة و يتباهى بأن في عهده لم تحدث أي مشاكل . ان محافظ القاهرة الذي تم في عهده بناء العمارات التي دفنت تحت الصخور ووزير الإسكان الذي بناها يجب أن تطالهم عصا المساءلة و لا يجب أن يكون محافظ القاهرة وحده المسئول و بالتالي فلن يدس أحد مشكلة تحت السجادة و لن يترك أحد المشاكل تحت السجادة دون أن يخرجها و يحلها.

الاعلام و تكوين الهوية

اود ان اضيف فائدة جمة للاعلام بالاضافة لكونه سلطة رابعة تقوم بتعريف الناس بما يحدث حولها من احداث وفساد و سياسة وهي كونه المؤثر الاول في تحديد الهوية و تغيير الثقافة فنظرتي لابن البلد الجدع الشهم الذي ينصر الضعيف كانت من الافلام العربية القديمة التي اصرت في كل مواقفها على ان تجعل الشاب و الرجل المصري يهب للنجدة ويقف وقفة واحدة امام اي ظلم ثم بدات افلام الانتقام الجبار التي دارت حولها حقبة من الزمان يقوم فيها الشاب بالانتقام لنفسه من الظلم واصبح البطل يبطش ومع ذلك نتعاطف معه و تم تحجيم دور الفرد و شعرت بالاحباط و بان القانون لن يجعلني انال حقي ثم بدأت الافلام التي تدور حول قهر الانسان المصري و ينتهي الفيلم و انت في قمة الغضب لانك لم تحصل على العدالة وشعرت بان المصري مقهور مغلوب على امره وان مراكز القوى والواسطة و المحسوبية هي ما تقف بجواري ولم اعد ارى بنت البلد الشهمة وابن البلد الذي يهب لنجدتي بل وجدت الفتاة اللعوب والشاب الطائش تلك الصور الدرامية المؤثرة نزعت منى الهوية المصرية وجعلت الكثير من جيلي يطلب من اولاده اللجوء الى العنف كنوع من رد الفعل الطبيعي للشعور بالقهر والتأكيد عليه با...

جيل الحروب

بعد زواجي و انجابي لطفلتي العزيزة احتككت بالعديد من النساء من خارج نطاق عائلتي ووسطي و تربيتي ، لأن أهلي كانوا لايختلطون بمن لا يتناسب معهم ، و مع طريقتهم في التربية ، ولذلك فقد رأيت طرقا جديدة للتربية من حولي ، تختلف بالكامل عمن اعتدته ، و كنت اسمي الجيل الناشئ القادم " جيل الحروب " ، لأني رأيت الأم تقول لابنها في النادي ، أو في النشاط الرياضي ، أو في المدرسة ، حين يأتي إليها بأكيا ، تقولها له بحزم ، و قوة : " إللي ضربك اضربه " و حين ناقشت الأمهات في هذه الجملة ، وكيف أن الأم يجب أن تعلم أولا من البادئ ، و ما سبب الضرب ، وهل ابنها هو البادئ ، خاصة أن الطفل في علم النفس ، مخلوق واسع الخيال و أناني ، ولذلك فأي تصرف عفوي من زميل له قد يأخذه على انه هجوم ، وأجد الرد من الأم : " أنا مش عايزاه ضعيف و بتاكل حقه ، أنا عايزاه يعرف يدافع عن نفسه " في المقابل وجدت أن ابني في اتوبيس المدرسة لم يقف مع اخته مرة في مواجهتها مع أحد زملاءها ، لأنه وجد أنها المخطأة ، لأنها بدأت العداء . ظللت أراجع نفسي كثيرا و احلل الأحداث ، هل أترك أولادي يحّكمون عقله...

الجراد في طور الشراسة

شاهدت في برنامج وثائقي أن الجرادة وهي فردية تكون حشرة وديعة تأكل و تتصرف باتزان و لكن هناك طور آخر للجرادة وهو الطور الجماعي الذي يجعلها شرهة ، نهمة ، تأكل ما تراه و لا تكتفي و تسبب الفناء للزرع و الحرث . حين تفكرت في هذا البرنامج ، شعرت أنه ينطبق علينا نحن البشر ، أولا : قد تشاهد بعض الأفراد و تجدهم في عموم حياتهم في وداعه و هدوء ولكن نفس الأشخاص قد تجدهم منساقون مع مجموعة شرسة فتظهر عليهم الشراسة و العنف ( الشره الجنسي في الشوارع ). ثانيا: قد تشاهد شعوبا مستكينة خلال تاريخها ثم تقوم بثورة عارمة و تصبح دموية ، شديدة القسوة مثلما حدث في فرنسا ثالثا: قد تجد شعبا قام بنهضة شديدة في فترة من فترات تاريخه ، لا تصدق أنه قام بها ، مثل الشعب المصري الذي ادعى البعض أن الأهرام قام بها أشخاص من الفضاء ، لعجزهم عن فهم السبب وراء إنجاز هذا الشعب ، كل هذا التاريخ ، ثم توقفه عن الإبداع. و استنتج من ذلك أن الهدف الجماعي و الانضمام إلى الجماعة هو السبب في تغيير سلوك الأفراد و تحولها من السلبية إلى الإيجابية ، وتصبح الأفراد كمجموعة ، أفرادا مؤثرة . أما ما يحدث من أن يترك الفرد الجماعة ليصبح وحيدا سلبيا ...

لا كرامة بلا شهامة

االشهم هو من يندقغ في الحق و النصرة له حتى ولو لم يكن طرفا في النزاع المذيع المصري ينتقص الشهامة في التعامل مع القضايا المطروحة و لذلك ضاعت الكرامة واصبح عرض االقضايا المتاحة الغرض منها ابعد ما يكون عن البحث عن الحل للمشاكل ، بل للفرقغة ، للشهرة ، للنميمة

القومية العربية

ان القومية العربية تربيت عليها وانا لا اعلم لها سبب في حينها سوا اننا اخوة ، على الرغم من عدم شعوري بهذا في بعض من بلاد المغرب العربي و التي عشت فيها و مثل ليبيا لان ما كنت اسمعه من الشعب الليبي هو ان المصري نصاب وسيأتي ليمتص خير بلادهم و ان مصر ستقوم بتنقيب في الصحراء الغربية لتشفط البترول من ابيارهم ايضا في بعض دول المشرق العربي وبالاخص دول البترول كنا نسمع عن ان المصري ما هو الا خادم في بلاط الامراء وانه يشترى بالمال ويعامل بشكل يختلف عن اللبناني او الاوروبي لدرجة ان الوزارات كانت تطبع بعض القوائم المالية لمرتبات المصريين وتكون اقل بكثير عن مثيل المصري ويقال انهم يوافقون على تلك المبالغ الزهيدة لكن على النقيض في سوريا حين كنت ارى سائق التاكسي يفرح لكوني مصرية و يهرع لايصالي ويأخذ اجرته بعد عناء وفي لبنان ارى المصري مرحب به بل ان الفتيات اللبنانيات يصررن على انهم مهضومون بعد ان وصلت بسفينة العمر الى ميناء الخمسينات وجدت ان للقومية العربية فائدة عظيمة جدا لكل الوطن العربي و لكن للاسف لو لن تتبناها مصر فلن تتم وللاسف الاشد ان صورة الشعب المصري مشوهة لدي كل شباب الوطن العربي (شكرا لاف...

التطبيع داخل بلدنا

طوال طفولتي و انا اعاشر جيراني المسيحيين و لم اشعر بالفرق سوى في بعض الاختلافات الثقافية و كانت صديقة امي الصدوقة مسيحية و خلال الكلية كان بظن البعض اني مسيحية لغرابة اسمي و لان نعظن صديقاتي كن من المسيحيات و المسيحيين ، و لاحظت في تلك الآونة أن الكنيسة كان لها دورا مساندا غير الدور الديني فكان الاستاذ المسيحي يقوم باعطاء محاضرات خاصة في الكنيسة لا يدع فيها المسلم و عرفت ذلك لاختلاطي بالمسيحيين و تناقلهم للاخبار وانا بينهم و لم اشعر بشعور التكتل المسيحي ضد المسلمين لاننا لم نكن لنفعل ذلك و عزيت ذلك لرفض الحكومة تعيين المسيحيين في المناصب الحساسة في تلك الأونة مر جيل و دخلت ابنتي الجامعة وفوجئت ان المسيحيين تكتلوا و اصبحوا غير قابلين للامتزاج و اصبحت لديهم اماكن للتجمع وذلك من السنة الاعدادية للكلية و هي السنة التي يتعارف فيها الشباب و تبدأ صداقات الكلية منها وتعجبت من السلوك و أكد لي التغير في السلوك الاجتماعي ان الجيران من المسيحيين لم يعد لديهم الرغبة في الامتزاج و اصبحت هناك روح غير مألوفة على الرغم من ان الامتزاج و قبول الحكومة بتعيين وزير مالية مسيحي رفع الحظر على المناصب الرفيعة....

احذروا من المنهج الصهيوني

هل انتهجت الكنيسة المصرية و كبارها المنهج الصهيوني في الفكر ، فهي رأت كيف تحكم اسرائيل العالم بأن كونت لوبي في أمريكا و كونت ثروات و اصبحت برأس مالها تؤثر في سياسة أكبر دولة في العالم و تتحكم في رؤسائها . رأيت أن هجرة المسيحيين خلال العقد الماضي كانت كثيرة و تبريرها كان هو اضطهاد المسيحيين في مصر و أنا لا أرى اضطهادا و إن كنت أرى تفرقة ، فالمسيحي قد لا يعامل مثل المسلم في بعض الشركات التي يغلب عليها العمالة المسلمة و لكنه لا يؤذى و لا تقوم الدولة بحبسه و ضربه و نبذه مثلما تفعل بعض البلاد بالجاليات المضطهده ، فكلمة الاضطهاد كلمة كبيرة جدا ، فأنا لا أرى مناطق للمسيحيين و لا أراهم حرموا من أي من مزايا المصري المسلم و لكن أرى نارا تؤججها الكنيسة و تزكيها في هجرة المسيحي إلى بيت المهجر و دعمها بالمال و محاولة السيطرة على صنع القرار في أمريكا و الضغط على مصر بالتهديد باستعمال سيف المعونات و .نار الحرب

ستتحسن صحة الشعب المصري

لماذا نركز في الرياضة على لعبة جماعية تفقد الناس صوابهم ، كرة القدم ومع احترامي الشديد لكل من يلعبها لدينا فنحن لسنا متفوقون بها و لسنا من المصنفين على مستوى العالم و لسنا افضل الفرق العربية ولكن من الواضح ان لها مشجعين من ذوي النفوذ و الإعلاميين مما يجعلها الرياضة اللي على الحجر كما يقال اتمنى ان ننظر للرياضة بمنظور اوسع من كرة القدم و ان نضيف هوس جديد برياضة مثل ركوب الدراجة او الماراثون التي لو لم نأخذ فيها بطولات عالمية ولم نصنف على مستوى العالم فعلى الاقل في حال تقليد الرياضيون ستتحسن صحة الشعب المصري